هيومن فويس: صلاح قيراطة

أعلن مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية، رئيس هيئة مؤسسي ( جامعة آزاد الإسلامية ) علي اكبر ولايتي، عن موافقة الرئيس الأسد على تأسيس فروع للجامعة في سورية.

لفتني هذا الاعلان بقدر لفتتني الموافقة من رأس الهرم في البلد ، لن اتساءل عن موافقات الجهات الحكومية الاخرى التعليمية والسياسية فقد تعلمنا ومنذ عام سبعين ان ارادة الرئيس او مشيئته يتم معها تجاوز كل الانظمة والقوانين ويتولى على الفور فوج المطبلين والمزمرين الترويج لها على انها فتح عظيم ، ومن يريد ان يبقى في مكانه عليه ان يسمع الرئيس ما يرغب ان يسمع ولم يتعود اي من السوريين ان يكون بينهم على مدار مايقارب خمسين عام من يسمع الرئيس مايجب ان يسمع لا ما يرغب ان يسمع .

في ثقافتنا ان نطلب العلم من المهد الى اللحد ، وفي رواية اخرى ان نطلبه ولو من الصين ، فإيران وهذا واقعنا اقرب سيما بعد ان فتحت لها الحكومة السورية وعبر اعمال عسكرية دموية طريقاً برية وصلت ايران بالبحر الابيض المتوسط ولا ينكر الا مكابر ان هذا كان يشكل حلماّ وطموحاً ويعتبر في صلب العقيدة الفارسية ذات الرؤى والمطامع الامبراطورية .

في ثقافة سورية وبدءاً من عام ١٩٦٣ وتحديداً من المؤتمر القومي الساس لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي اقر بعض منطلقاته النظرية والتي كانت بمثابة مرجعية فكرية وثقافية وسياسية لسورية حيث قالت ولجهة هذه الجزئية اقصد جهة التفكير ذو المرجعية الدينية ان اي لقاء مع الفكر الرجعي هدفه انقاذ هذا الفكر ولا حلّ وسط ، اذا ليس في ثقافة سورية نشر فكر ديني بشكل رسمي الا انها لا تصادر الحريات الدينية لجهة طقوس العبادة وحريتها النظرية ، ولن ننسى هنا ان الحزب والحكومة وبدءا من عام ١٩٨٠ بدأوا بالدفع بأعضاء عاملين في الحزب ليكونوا طلاباً في كلية الشريعة وهذا دخول ذكي لكسر حكر التدين والانغلاق والتعاطي معه كعلم عبر الانفتاح، ليس هذا فقط فما سمي معاهد الاسد لتعليم القرآن كانت له خلفيته السياسية وابعاده الامنية اكثر مما هي ابعاد عقائدية او دينية او ايمانية .

المرشد الاعلى للثورة الاسلامية الايرانية وحسب حسن نصرالله الامين العام لحزب الله االبناني ذو الولاء الايراني كان قد طلب الى الحزب ومنذ بدايات الازمة في سورية الدخول في مصلحة ( الاسد ) والكل يعلم ارتباك التبرير وعلى لسان الامير حسن نصر الله فمرات قال ان الهدف هو حماية القرى الحدودية اللبنانية وهذا موثق ليتطور الامر وبصراحة ووضوح ليصبح حماية للمراقد

صلاح قيراطة: ضابط سابق في الجيش السوري، ومقرب من النظام، ومحلل سياسي وعسكري

الشيعية حيث افترضت ايران ان السوريين همج ورعاع وسيكون دأبهم مهاجمة مراكز كانوا يحجوا اليها ويصلوا فيها ولم ينتبهوا انها ( شيعية ) حتى كشرت عن انيابها الدولة الايرانية لتعبر عن ثقافة فئوية مرفوضة شكلا وموضوعا مع غالبية السوريين حتى منهم الاهل ( العلويين ) فالعلويين السوريين منفتحين والقضايا الايمانية ذات الابعاد الطقسية لا يقفوا عندها على عكس الفكر الذي كانت تنشره ايران قبل الحرب عبر ما سمي يوما جمعية الامام المرتضى لصاحبها جميل الاسد والمنطقة الشرقية من سورية تدرك هذا جيدا، فهو اكبر من ان ينسى، اما ماذا حدث في الحرب فهو اقوى من ان يوصف ايضاً فلم يؤجج البعد الطائفي للازمة السورية الا دخول ايران مبكرا على خط الازمة بأبعاد طائفية فهي دفعت بحرسها الثوري المكلف ومنذ ان شكل على يد الخميني بأن يصدّر الثورة الايرانية وهنا بيت القصيد وجوهر القضية فقد دفعت ايران بألوية فاطميون الافغاني ، وزينبيون الباكستاني وعصائب اهل الحق وسواها عشرات الجماعاتالمرتزقة ذات الابعاد الطائفية ، وعلى اعتبار ان لكل فعل رد فعل فكان ان استعرت الازمة السورية لتأخذ ابعادا طائفية اكثر مما هي طائفية فتمت اسلمة الحراك المجتمعي السوري لسببين :
– لسهولة اسقاطها ورفضها واتهامها بالارهاب .

– وكردة فعل موضوعية على التدخل الايراني وكذا حزب الله اللبناني ، ولن ننسى هنا ان ايران في جوهرها هي امتداد للامبراطورية الفارسية وما الدين وفلسطين الا جلابيب ضرورة كعدة الشغل التي يتقنها السحرة والمشعوذين ليعبثوا بعقول البسطاء والدراويش والمساكين .
معلوم ان ايران كانت قد فشلت في سورية رغم كل الجهد العسكري الذي دفعت به الى ساحة الصراع لجهة الافراد والعتاد وشتى اشكال الدعم اللوجيستي ، وهي من نسق مع دمشق لضرورة طلب الروس ولولا تدخلهم حسب لافروف لسقطت دمشق خلال اسبوعيين ولربما سمعنا اصوات زينبيون وفاطميون وسواهم من مرتزقة مارسوا القتل على الهوية لربما سمعنا اصواتهم لقبرص وفق ( يايما لالي ) .
روسيا ليست جمعية خيرية فقد قدمت جهدا ، تريد له مقابل وهي كما يقول اشقاؤنا المصريون ( زي الفريك مابتحبش شريك ) فما قدمته في سورية تريد ان لا يشاركها احد فيه فكان ان اخذت عقد استخراج الفوسفات رغم انه كان من نصيب ايران، وهكذا فروسيا تعمل على اخراج ايران من سورية دون تمكينها من جني اي مصلحة فقد اوحت للاسد بعدم الموافقة على اقامة مواقع عسكرية دائمة لايران كمطار وميناء وسواه رغم ان رئيسي اركان الجيش في البلدين كانا قد وافقا على شيء من هذا.
وعليه فقد لجأت ايران الى ماهو اخطر من الغزو العسكري الذي رفضه السوريون وقاوموه واسقطوه، وهذا بيّن ووجود الروسي اكبر دليل ، لذا تحركت ايران لتفعيل الغزو الثقافي الذي بدأ بالدفاع عن مراقد شيعية ليتطور فيصبح تبديل لجوامع بحسينيات وصولا للطميات في سوق الحميدية والآن جامعة اسلامية ، والقضية هنا ليست قضية تعليمية بقدر ماهي غزو ثقافي وتصدير ايران لثورتها وماموافقة الاسد الا موافقة تمت ضمن ظروف حرجة ضمانا لاستمرار دعم ايران بعنصر المشاة الذي يعاني الجيش السوري بنقص شديد منه ومن يتابع الخسائر البشرية للقوات السورية يرى ان معظم الوفيات هم ضباط ومن مختلف الرتب بدءا من ملازم حتى عماد .
ايران تستغل ظروف البلد وتحرج الاسد ونحن هنا غير معنيين الا بإرادة الواحد الاحد

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

العبث الديني الإيراني في سوريا

هيومن فويس: صلاح قيراطة أعلن مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية، رئيس هيئة مؤسسي ( جامعة آزاد الإسلامية ) علي اكبر ولايتي، عن موافقة الرئيس الأسد على تأسيس فروع للجامعة في سورية. لفتني هذا الاعلان بقدر لفتتني الموافقة من رأس الهرم في البلد ، لن اتساءل عن موافقات الجهات الحكومية الاخرى التعليمية والسياسية فقد تعلمنا ومنذ عام سبعين ان ارادة الرئيس او مشيئته يتم معها تجاوز كل الانظمة والقوانين ويتولى على الفور فوج المطبلين والمزمرين الترويج لها على انها فتح عظيم ، ومن يريد ان يبقى في مكانه عليه ان يسمع الرئيس ما يرغب ان يسمع ولم يتعود اي من

Send this to a friend