هيومن فويس: خاص

من قام السوريين، ومن اشرف على تثقيفنا، اين هي الهيئات المعنية بالتربية والتعليم والقيام بعمليات الاعداد والتثقيف، هل كان دأب المناهج التدريسية ان تعمل على تقديس الشخص الفرد وتعليه لتضعه في ما يحاكي صفات الواحد الاحد.

هل اقتصر دور الحزب والجبهة الوطنية التقدمية ومعها المنظمات الشعبية والنقابات المهنية ان تؤسس لقيادة الفرد المطلق وتمكنه من فعل مايشاء دون حسيب او رقيب، لماذا وعندما توفى حافظ الاسد لم تجد الجهات المعنية السياسية والعسكرية والامنية والشعبية والتشريعية الا شخص بشار الاسد ليتولى رئاسة الجمهورية؟

وهذا يؤسس لسؤال وهو ماذا كانت تعمل كل الدولة السورية على مدار ثلاثين عاما عمر الحركة التصحيحية اذا وصلوا بمحصلتها وبعد طول عمرها ان لا يوجد بين عشرين مليون سوري على الاقل ٢٠٠ شخصية تصلح اي منها لرئاسة الجمهورية ، واستطرادا وانسجاما مع دستور البلاد والذي عدل وقبل ان تعلن الوفاة وسأرتكز هنا على المادة الثامنة وان الرئيس ترشحه القيادة القطرية لاقول حزب فيه ٢مليون شخص عندما رحل حافظ الاسد.

فماذا كان يفعل الحزب اذا لم يكن فيه من بين ملايينه ٢٠ رفيقا ليكون اي منهم رئيسا للجمهورية … باختصار …. سورية والسوريين كانوا ضحية للحركة التصحيحية، فليس في فكر البعث الذي انقلبت عليه الحركة توريث للحكم في دولة جمهورية فسورية ، لم ترى في عصرها الحديث وبعد سقوط الدولة العثمانية نظاما ملكياً.

بعد كل هذا اقول : سبع سنوات من الحرب في سورية وفي كل يوم يثبت اننا وضعنا بمهارة وعناية وسابق اصرار على عتبة التشظي والاندثار وان هذا كان مبيتا والستار كان التقدم والاشتراكية ومحاربة الدولة الصهيونية، فكلما زاد يوم في حربنا ذات النتائج الكارثية.

ليزداد القتل وكأن الشهداء ليسوا سوريين وكأن مايدمر ليست من البنية السورية خاصة كانت ام عامة ، لا بل كلنا استجار بشذاذ آفاق على قده وقياسه وكله ادعى بتحرير سورية وكله في ذات الوقت عمل ويعمل على تحريرها من اهلها وهنا جوهر القضية ، فمن اسموا انفسهم ( ثوار ) هاجموا قرى الاهل من الطائفة العلوية وكذا هاجموا مقرات حكومية وحرقوا سيارات اسعاف واطفاء ولم يوفروا سلوكا قذرا يتتافى مع الوطنية والقيم الثورية العالمية الا وسقطوا به.

والحكومة ماضية بالقتل وقد التبس لديها ان القتل غير التحرير ، وان التحرير غير الاحتلال ، وان تهجير البشر اصحاب الارض الاصليين سواء وطنت غيرهم فيها ام لم تفعل فهذا يحاكي الاحتلال الذي جرت العادة ان يمارسه الاستعمار.

اخلص لنتيجة كنت مررت عليها وهي ان سورية هي ضحية لكل ماحدث من مقدمات وكأننا ووفق ما ظهر ولايزال لم نكن اهل في بلد واحد وهذه مسؤولية الحكومات المتوالية وكذا القيادات القطرية وحتى ان كان هذا بفعل اسرائيل وفي خدمتها عبر مؤامرة كونية فأين كان تحصين الشعب حتى وقع كله ضحية.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

السوريون ضحايا "الحركة التصحيحية"

هيومن فويس: خاص من قام السوريين، ومن اشرف على تثقيفنا، اين هي الهيئات المعنية بالتربية والتعليم والقيام بعمليات الاعداد والتثقيف، هل كان دأب المناهج التدريسية ان تعمل على تقديس الشخص الفرد وتعليه لتضعه في ما يحاكي صفات الواحد الاحد. هل اقتصر دور الحزب والجبهة الوطنية التقدمية ومعها المنظمات الشعبية والنقابات المهنية ان تؤسس لقيادة الفرد المطلق وتمكنه من فعل مايشاء دون حسيب او رقيب، لماذا وعندما توفى حافظ الاسد لم تجد الجهات المعنية السياسية والعسكرية والامنية والشعبية والتشريعية الا شخص بشار الاسد ليتولى رئاسة الجمهورية؟ وهذا يؤسس لسؤال وهو ماذا كانت تعمل كل الدولة السورية على مدار ثلاثين عاما عمر

Send this to a friend